جواد شبر

224

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لمحة عن حياة العباس عليه السلام : العباس بن علي بن أبي طالب هو حامل راية الحسين يوم كربلاء وعنوان عسكره ، جاء في الزيارة عن الإمام عليه السلام : اشهد أنك نعم الأخ المواسي لأخيه ، أعطاك اللّه من جنانه أفسحها منزلا وأفضلها غرفا ورفع ذكرك في عليين وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وهو من فقهاء أهل البيت وكفاه شهادة أبيه له بقوله : ان ولدي العباس زقّ العلم زقا . ويقول الإمام الصادق عليه السلام : كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان له منزلة عند اللّه يغبطه « 1 » بها جميع الشهداء وحتى قال الشيخ محمد طه نجف في رجاله عند ذكر العباس بن أمير المؤمنين : أنه أجلّ من أن يذكر في عداد سائر الرجال بل المناسب أن يذكر عند ذكر أهل البيت المعصومين . أقول : وما كان جهاد العباس عن حميّة وعصبية أو مدفوعا بدافع الاخوة بل دفاعه عن الحق ولأن الحسين كان مثال الإيمان ورمز الحق ، علّمنا العباس ذلك في رجزه يوم عاشوراء مذ قال :

--> ( 1 ) يغبطه اي يتمنى ان يكون مثله بلا نقصان من حظه والغبطة خصلة غير مذمومة وهي تمني مثل ما للغير ، كما أن المنافسة هي : تمني مثل ما للغير مع السعي في التحصيل ، وهي سبب قوي للنشاط والتقدم قال اللّه تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . انما المذموم الحسد ، وهو كراهة نعمة الغير وحب زوالها ، اما إذا تمنى مثل حاله دون ان يريد زوال نعمته فتلك الغبطة وفي الحديث : المؤمن يغبط والمنافق يحسد . وأصل الحسد هو نظر الحاسد إلي المحسود بعين الإكبار والإعظام ، فيرى نفسه حقيرا في جنب ما أوتي ذلك المحسود . ومن أجمل ما قيل : ان يحسدوك على علاك فإنما * متسافل الدرجات يحسد من علا